سعادة الآخرين

سعادة الآخرين

السعادةُ هي فن التواصل مع الآخرين، فن أنْ تكون أنت مصدرَ بهجةٍ وإكتمال بالنسبة لهم. أنْ تكون سعيداً يعني أنْ ترى الآخر سعيداً كذلك. والرؤية بمثابة المشاركة والتعايش والتعاون معاً على تحقيق إنسانيتنا. وكلُّ سعادةٍ لا تخرجُ عن حدود الفرد هي لون من الإنانية قصُرت أم طالّت. لكن السعادة الحقيقية تأتي دوماً بضمير الجمع لا المفرد. لأنَّ الإشباع الذاتي حدّ التخمة سيؤدي إلى الأثرة، إلى شُح المشاعر وبُخل العواطف. وهذا أمرٌ لايُطاق على صعيدِ الفرد، فما بالنا بالمجتمع. السعادةُ عدوى محببة، فيروس وثير يتمنى الجميع أن يصاب به، وأنت مطالبٌ بنشر هذه العدوى كحافر على الإنغمار بالحياة والإقبال على العمل. والسعادة بذلك تُجدد وتشحن طاقات الوجود البشري، لأننا نحفّزُ ذواتنا عندما نحفّز ذوات المحيطين بنا، ففي حميمية الآخر تكمن معاني البهجةِ والأريحيّة والإطمئنان. وليس يوجد مجتمع قادر على الإنجاز من غير هذا الفعل الإنساني الرحب المسمى بـ” إسْعَادِ الآخرين”.

د. سامي عبد العال

Related Posts
Leave a Reply

Your email address will not be published.Required fields are marked *